صبـــايـــا الشــــــام

صبـــايـــا الشــــــام
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يوم من أيام نيسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شاميه وقويه

avatar

المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 25/04/2008
العمر : 27

مُساهمةموضوع: يوم من أيام نيسان   السبت أبريل 26, 2008 7:23 pm

مسا الخير او صباح الخير شباااااااب صباياااااااااااااااااااااا


اولا القصه طويله يعني اذا بدكن تقرأوها بدها تركيز منكن

كان نهاراً شتوياً قارس البرودة غائم جدا يحسبُ الناظر إلى السماء أنه وقت الغروب مع أن الساعة لم تتجاوز العاشرة صباحاً .....
خرجتُ من المنزل مسرعة لا أدري كيف وصلتُ إلى الشارع الرئيسي.... وقفتُ أنتظر سيارة الأجرة التي ستقلّني ....
كان البرد شديداً فلم أعد أحس بأصابع يدي لقد تجمدت من البرد, تفقدتُ أنفي بحركة لا إرادية لأنني ظننتُ للحظه أنه سقط من مكانه...
أشرت ُ إلى أول سيارة رأيتها وقفزتُ داخلها..
جلستُ وأنا أفرك كلتا يديّ تارة يبعضهما وتارة بمقعد السيارة لعلي أشعر بقليل من الدفء....
كان الطريق طويلا فأخذتُ أنظرُ من خلف الزجاج إلى شوارع المدينة الفارقة في الوحل وأمطار الشتاء...
ومن فترة لأخرى كنتُ امسح بيدي على الزجاج لأزيل الغباشه التي صنعتها أنفاسي عليه ...
وعندما وصلتُ إلى وجهتي نزلتُ من السيارة وأنا أحثُ خطايا على التقدم ... فالأفكار تراودني حتى شغلتني عن كل شيء حتى المشي أحيانا ....
وقفتُ في مكاني وجعلتُ أنظر إلى الداخل لم يكن هناك الكثير من الأشخاص في ذلك الوقت المبكر من الصباح فقررت الانتظار خارجاً حتى تأتي....
كانت الشكوك قد بدأت تخنقني والثواني تثاقل على قلبي وكأنها سنوات...
وعندما لمحتُ هيئتك القادمة من بعيد بنفس تلك الملابس السوداء القاتمة ...
لم يكن هناك أي لون يُزيح ظلمة هذا السواد الذي يكسوك ...
حتى خصلات شعرك كانت كعتمة الليل الذي لا قمر فيه...
أقبلت نحوي فسبقتُك إلى الداخل وجلستُ في مكاننا المعتاد
قلتُ بأنفاس متقطعة وكلمات متلعثمة ما الأمر؟؟؟!
ليس من عادتك أن تتحدث إلي بكل هذا الاستعجال, وليس من الطبيعي أن تطلب مني مقابلتك بهذا الوقت الباكر؟؟....
نظر إلي بنظرة غريبة لم أتمكن من تحديد هويّتها .... كانت عيناه حمراوتان تكاد أن تتفجر فيها العروق .. ووجهه الذي طالما عهدتّه شاحباً كان بلون الدم القاني ....
قفز قلبي نط بين أضلعي وصرختُ بصوت عالي .. ما الأمر؟؟؟؟.... أرجوك أكاد أفقد صوابي !
لعلّي سمعت منه تنهيده أوتمتمه أراد بها الكلام لكنني أحسستُ أنه عاجز عن النطق أو أن هناك لقمه كبيره في حلقه تكاد أن تخنقه .....
كانت كل عضلة من جسده ترتجف , حتى أصابعهُ كانت صفراء مُرتعدة ...
فوضعتُ كفّهُ بين كفّتيّ ...كانت يداه باردتان إلى حد عجيب لا يمكن للمرء أن يحسب أن هاتان اليدان لشخص حيّ .....
أخذتُ أُدفّئهما وأهدي من روعه ... نظر إليه بعيناي اللتان طالما رأته فارس أحلامها المغوار وبطلها الشجاع...
ما الذي حدث ؟؟...أين ذهب ذلك الفارس وأين ضاع ذلك البطل؟؟؟؟...
أعدتُ السؤال عليه مراراً وتكراراً .. ما الذي حدث؟ ما الأمر ؟ أنظر إلي؟ أرجوك!!
كانت عيناه لا تزال مسمرة على الطاولة لم ينظر إليّ منذ أن جلسنا إلا مرّة واحدة لم أستطيع أن أعرف من خلالها أي شيء ...
لا أعرف كم من الوقت مرّ دون أن ينطق أحدنا بكلمة....
شعرتُ بقوتي تتلاشى وبدأت أعصابي بالانهيار حتى ماعدتُ اقوى على فعل شيء سوى البكاء ....
نعم بكيت قبل أن أعرف أي شيء ....
بكيت قبل أن ينطق هوه بأي كلمة ....
أعطاني المنديل الذي كنتُ أهديته إياه في العيد الماضي ....
أتذكره جيداً, لقد سهرتُ الليالي أنقش عليه حرفينا بشكل كبير وجميل ....
وأتذكّر أيضا كيفَ كانت فرحتهُ عارمة عندما أهديته ايّاه .....
أعطاني المنديل وقال لي : امسحي دموعكِ أُريدكِ قويّة أُريدك أن لا تبكي بعد اليوم أبداً .....
عديني أنك لن تبكي بعد اليوم أبداً....

رفعتُ رأسي ونظرتُ إليه كان غارقاً في دموعه ...
وقبل أن أنطق بأي كلمة قال لي : سأخبرك ما الأمر ....:
رفع جسدهُ المُتثاقل وعّدل جلستهُ ولكني مازلتُ متشبثّه بيديه الباردتين ......

قال لي بكلمات ثقيلة وجمل متقطعة :
أتيتُ0000 اليوم0000 الأودّعكِ0000

اتسعتْ عيناي ونظرتُ إليه بذهول ....
تودعني000 ولكن لماذا؟ اما عدتَ تُحبني....!
ألم أعد أعني لك شيئاً ... وماذا عن....
قاطعني قائلا: لم أعد أحبك ؟؟ ...........والله لو جمعوا حب العاشقين من الأزل مابلغوا عُشرَ محبتي لك....

قلتُ: لماذا إذاً هل .....
نظرَ إليّ وقال أرجوكِ دعيني أكمل حديثي إلى الأخر ........
هل تذكرين ماحدث قبل ثلاثة أشهر؟
ألم أقل لكِ أنني حظيتُ بوظيفة محترمة في تلك الشركة الأجنبية ؟
قلتُ نعم .... وما علاقة ذلك بالأمر ؟
قال لي: لقد ذهبتُ حينها إلى الشركة وأجريتُ المقابلة الشخصية فتم قبولي فيها ولكن كان هناك بعض الإجرائات الروتينيه التي لابد أن أقوم بها قبل السفر ومن ضمن تلك الإجراءات كان يجب أن أقوم بفحص طبيّ.....

سمعتُ هذا القدر من الكلام وكاد الدّم يجفّ في عروقي قلتُ له : أرجوك أكمل لا تتوقف.....
انخفضت حدّة صوته وكأنه لم يكن يرغب أن أسمع تلك القنبلة اللتي سوف يلقيها على مسامعي قال لي بصوت كان أشبه ببغمغمة نائم أو هلوسة محموم :....

أنا.............. أنا........... أنا مصاب بسرطان الكبد ................

أحسستُ لحظتها بالدوار...وكأنني تائهه بين الأرض والسماء لم أتحمل وقع هذه الصدمة ...
منذ ثلاثة أشهر.................! منذ ثلاثة أشهر وأنت تعاني وحدك دون أن تخبرني ! لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وأنا التي ظننتُك أقرب إليّ من نفسي لماذا؟؟؟
وانهمكتُ في بكاء مرير ... وأصبح كل من في المكان ينظر إلينا ...........
اجتذبني من يدي وخرجنا لم أكن أشعر بما يجري من حولي كنتُ غارقة في ألامي .......... وبعد مضي بعض الوقت وجدتُ نفسي إلى جواره في سيارته السوداء على جانب الطريق لم أدري كيف وصلتُ ألى هذا الطريق ولا أين نحن ... ما نبّهني سوى يدهُ التي كانت تدُقُ على كتفي .....
رفعتُ رأسي وقلتُ له : لماذا لم تخبرني ؟؟؟؟؟؟ لماذا قررتَ وحدكَ انه الفراق ؟! لماذا قررتَ انه وقتُ الوداع؟؟!

نظرَ إلى بنظرة مليئه البشفقة والعطف وقال لي : لماذا؟...................... لأنني أحبك.........................
لماذا؟ لأنني لا أريد لك العذاب والعناء الدائم ..... أريدك أن تبدأي حياة جديده .... فحياتك مع مثلي مقدّر لها الشقاء .........
_ ومن الذي سمحَ لك أن تفكر عني ؟؟؟
ألم تعلم أنك بهذا تحكم علي بالعذاب والشقاء الأبدي ....؟؟؟؟؟
ألا تعلم أنني لا أستطيع أن أبدأ حياة جديده .... أو حتى أن أكمل حياتي بدونك؟؟؟؟
ألا تعلم أنك ماضيّ وحاضري ومستقبلي ! من الذي عيّنك حاكماً على حبّنا ؟؟؟؟
لن أسمح لك أن تدمّر حياتي وحياتك ......
أنا أحبك وسأبقى أحبكَ حتى لو واراك التراب ......

قال وقد لاحت على شفتيه ابتسامه باهته :
وهل هاذا يعني أننا سنستمرُ معاً ؟؟؟ هل هذا ممكن ؟؟؟ حتى ولو كنتُ حيّاً في عداد الأموات!!!!!؟
ملأتْ قلبي سعادة غامرة وقلتُ له :
ومن قال لكَ أنك ستكون حيّاً في عداد الأموات ؟؟؟ من قال لك أننا سنقفُ مكتوفي الأيدي ننتظرُ الموت ليفرّق بيننا ........!

هيا لنبدأ مشوارنا منذ اللحظة ....
نظرَ إلي ولأول مرة دون ذلك الحزن العميق وتلك الإبتسامات الباهتة ... كنتُ لأسمع نبضات قلبه وهي تضرب من شدّة الفرح ... هاقد عاد وجهه الذي أحببته عادت تلك الإبتسامه العريضة والضحكه العامرة....

وفعلا انطلقنا في رحلتنا بين الأطباء والمستشفيات وتالت الأيام والشهور حتى كان اليوم المنتظر.................

كان يوماً من أيام نيسان .....
لم أعلم موقعهُ على خارطة أيامي فما عاد يهمّني من الأيام شيء سوى تلك اللحظة ... لحظة إجراء العملية ....

لحظة إنقاذ الحبيب.............................................
كنّا قد مررنا بشهور من الفحوصات والأختبارات للتأكد من تطابق الأنسجه لدى كلينا وكانت النتائج إيجابيه ....

وجاء ذلك اليوم الموعود ... ذهبنا إلى المستشفى يدفعنا كتير من الأمل وكتير من الخوف ...

تجهزنا لدخول تلك الغرفة المخيفة ...
كان أخر ماشعرتُ به هو قبضتهُ التي أمسكت بيدي على طول الممر ونحن منقولان على ذلك السرير المتحرك بجوار بعضنا البعض....

كان أخر ما قاله لي : عديني أن لا نفترق أبداً
وأخر ما قلته له: لا تخف .. إما الحياة معاً وإما موتاً لا فراق بعدهُ.......

ا
وشكرااااااااااااااااااااااااا

:$$ :$$ اكيد عجبتكن لانه من كتابتي :$$ :$$
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://9bayaalsham.yoo7.com
 
يوم من أيام نيسان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صبـــايـــا الشــــــام :: المتنديات العامه :: المتديات الأدبيه :: منتدى القصص-
انتقل الى: